السيد صادق الحسيني الشيرازي
187
بيان الأصول
قتل غيرهما ، ومع ذلك فإنّ اطلاقات : لا يَزْنُونَ « 1 » و : لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ « 2 » تشمل الجميع ، الأشدّ وغيره ، والأعظم وغيره ، وكيف تحرز المساواة - في البدلي - مع معارضته بالشمولية ، واحتمال إرادة المولى الشمولي دون البدلي عند التعارض ؟ فإذا قال المولى : « لا تكرم الفاسق » ثمّ قال : « اعط فقيرا دينارا » فمع عدم إحراز مساواة الفقير الفاسق ، مع العادل ، في القيام بغرض المولى لاعطاء الدينار ، كيف يشمله البدلي ؟ وفيه : أنّه صحيح لزوم إحراز المساواة ، لكن يكفي الاطلاق البدلي - في مقام البيان - دليلا على المساواة ، من جهة التنجيز والإعذار ، للظهور في الاطلاق . ففي المثال : إذا أعطى العبد فقيرا فاسقا الدينار ، فلا حجّة للمولى على العبد ، وللعبد الحجّة للاطلاق . الوجه الثالث ثالثها : تمامية ظهور المطلق البدلي في الاطلاق متوقّفة على عدم المانع - أي : إحراز عدم مانعية الاطلاق الشمولي عن شمول البدلي لمورد التعارض - والتمسّك لاطلاقه بالاطلاق البدلي دور ، فلا محرز للاطلاق البدلي حينئذ . وفيه نقضا : بأنّ نفس الدور في الاطلاق الشمولي قائم فإنّ شمول إطلاق لا تكرم الفاسق ، لمورد الاجتماع متوقّف على عدم شمول أكرم فقيرا ، والتمسّك
--> ( 1 ) الفرقان : 68 . ( 2 ) الإسراء : 33 .